المسؤولية الاجتماعيه

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

المسؤولية الاجتماعيه

مُساهمة من طرف نوال في الجمعة فبراير 24, 2012 12:41 am

المسؤولية الاجتماعية من الموضوعات الأساسية في علم النفس والعلاج النفسي, وقد ظهر هذا الموضوع في عدد من نظريات الإرشاد والعلاج النفسي.
ظهر هذا الموضوع جلياً في العلاج النفسي الوجودي المستند إلى أعمال كيركجارد(Kierkegaard) وسارتر (Sarter). حيث تركز الوجودية على قضية الحرية والمسؤولية من خلال مبادئها.
إذ تعتبر أن الإنسان كائن محكوم عليه بالحرية يمارسها عن طريق اختيارات يقوم بها في كل لحظة، فالاختيار حتمي وحتى عدم الاختيار هو نوع من الاختيار، وما دام الإنسـان حـراً فهو مسئوول عن وجوده ( Corsini,1984).
تتضمن المسؤولية الذاتية والاجتماعية
تقبل الفرد لتصرفاته والاهتمام بالذات والآخرين
الإحساس بسيطرة الفرد على توجيه نفسه والمواقف الاجتماعية
تقبل الاختلافات الثقافية وتنوعها والانفتاح على الخبرات الجديدة
تفهم المشاركة في الأعمال التطوعية للمجتمع
الوعي بالقضايا المحلية والعالمية وتطوير مهارات التعاون والتواصل التي تنمي الإحساس بالذات والمجتمع (Hinton, 2009 ).

في حين يرى عثمان (1993) أن المسؤولية الاجتماعية تتكون من عناصر ثلاثة وهي:
الاهتمام : ويقصد به الارتباط العاطفي بالجماعة التي ينتمي إليها الفرد .
الفهم : وينقسم هذا العنصر إلى شقين الأول فهم الفرد للجماعة، والثاني فهم الفرد للمغزى الاجتماعي لأفعاله أي أن يدرك الفرد آثار أفعاله وتصرفاته وقراراته على الجماعة
المشاركة: أي اشتراك الفرد مع الآخرين في عمل ما يمليه الاهتمام وما يتطلبه الفهم من أعمال تساعد الجماعة في حل مشكلاتها والوصول لأهدافها والمحافظة على استمراريتها.
هذه العناصر مترابطة هي نتاج الظروف والعوامل والمؤثرات التربوية والاجتماعية التي يتعرض لها الفرد في مراحل نموه المختلفة.
يعرَف الجبوري المسؤولية الاجتماعية بأنها :
الالتزام الذاتي والفعلي للفرد تجاه الجماعة وما ينطوي عليه من اهتمام بها، ومحاولة فهم مشاكلها، والمشاركة معها في انجاز عمل ما، مع الإحساس بحاجات الجماعة والجماعات الأخرى التي ينتمي إليها“.
سنتبنى في هذه الدراسة تعريفاّ شاملاّ للمسئولية الاجتماعية وهو:
ممارسة الفرد لتصرفات تؤدي به إلى إشباع حاجاته مع عدم حرمان الآخرين من فرص إشباع حاجاتهم كالأهل والأصدقاء والجيران والمجتمع وتقبله لنتائج هذه التصرفات.
اعتبر غلاسر المسؤولية الاجتماعية مظهراً ومؤشراً للصحة النفسية التي يتمتع بها الفرد، والشخص الذي يعاني من تدني في مستوى المسؤولية الاجتماعية هو شخص يعاني الاضطرابات النفسية وتدني مستوى التكيف, مما يؤدي إلى تدني مستوى الصحة النفسية لديه بسبب العزلة وتوتر العلاقات الاجتماعية، والتي قد تتطور إلى الاكتئاب والانتحار (Glasser,1986).
يرى غلاسر أن غالبية رواد الإرشاد والعلاج النفسي الذين يعانون من مختلف الاضطرابات النفسية والاجتماعية والنفس-جسدية، هم ممن يعانون من سوء التكيف بسبب نقص مستوى المسؤولية الاجتماعية لديهم، وهي محصلة لفشل عملية التنشئة الأسرية والاجتماعية.
لذلك تهدف العملية الإرشادية والعلاجية أو ما يعرف بالعلاج الواقعي إلى إعادة تربية وتعليم الفرد من خلال تنمية مفهوم المسؤولية لدية وتدريبه ممارسة السلوكات التي يتفاعل فيها الفرد؛ سواء مع أسرته أو أصدقائه أو الجماعة المرجعية التي ينتمي إليها.
إن النقص الظاهر في المسؤولية الاجتماعية أصبح أمراً ظاهراً لكل ملاحظ لشؤون المجتمع،
من هذا المنطلق تبرز الدعوة إلى تنمية المسؤولية الاجتماعية لدى الأفراد لأن تربية الإنسان على تحمل المسؤولية تجاه ما يصدر عنه من أقوال وسلوكات هي مسألة على قدر كبير من الأهمية، فالأفراد المسئولون عن أعمالهم تتميز حياتهم بالاستقرار والطمأنينة والأمن النفسي والاجتماعي.
أن تهاون الأفراد في تحمل المسؤولية يؤدي إلى اتساع الفجوة بين العلاقات الإنسانية ويمزق الروابط ويبرز أسباب التحطم في المجتمع ، ومن هنا فإن موضوع المسؤولية الاجتماعية، يصبح قضية تربوية واجتماعية وأخلاقية ودينية تستدعي التركيز (طاحون،1990).

يتطلب تعلم المسؤولية الاجتماعية وقتاً طويلاً، لذا على مؤسسات التنشئة الاجتماعية كالأسرة والمدرسة والأندية والمعاهد والجامعات توفير الفرص والبيئة المناسبة لتنمية المسؤولية الذاتية والاجتماعية لدى الأفراد.
تعد الجامعات من المؤسسات التربوية الرئيسة في إعداد الشباب لاستلام الدور القيادي والتخصصي للمجتمع،
تعد الجامعات المؤسسة الأخيرة التي تساهم في إعداد الفرد وتدريبه لتحمل المسؤولية قبل ولوجه سوق العمل. لذا ركزت الجامعات الأردنية على تطبيق نظام الساعات المعتمدة الذي يتيح للطلبة تحمل المسؤولية في اختيار المساقات وتوقيتها في جميع مراحل دراسته الجامعية، كما صممت الكثير من الأنشطة اللامنهجية والمنتديات العلمية والفكرية والمهنية التي تتيح للطلبة ممارسة أدوارهم القيادية وتدريبهم في تحمل بعض المسؤوليات كجزء من الإعداد للمستقبل. Like a Star @ heaven



avatar
نوال
عضو متطور
عضو متطور

انثى
عدد الرسائل : 18
العمر : 30
الموقع : http://ouargla.5forum.info/
العمل/الترفيه : طالبة
الولاية/البلد : ورقلة
تاريخ التسجيل : 25/12/2011

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى