الفرق بين الاتصال العام و الاتصال الاقناعي

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

الفرق بين الاتصال العام و الاتصال الاقناعي

مُساهمة من طرف نوال في السبت يناير 14, 2012 1:05 am

مفهوم الاتصال الاقناعي
الاتصال [اصطلاحا] : يعرف على أنه كل ما من شأنه أن يجعل الشئ معروف و مشترك بين الأفراد
عزي عبد الرحمان : "سيرورة نقل المعلومات من مرسل إلى متلقي عبر وسائل الاتصال الجماهيرية" ، حيث نلمس اهتمامه بأمرين هما :
المعلومة كأساس لإنتاج التفاعل و التقارب بين الأفراد و الوسائل التي تعمل على هذا التقاسم و التي تندرج من اللغة اللفظية إلى البسيطة إلى أعقد الوسائل الاتصالية الأخرى.
أما الإقناع فهو [لغة]: من قنع و يقال أقنع الرجل يداه يده القنوت أي رفعهما مسترحما ربه مستقبلا بها وجهه ليدعو.
[اصطلاحا] :ليلى داوود تعرفه على أنه:آلية رئيسية لتكوين الآراء و الاتجاهات و المواقف حيث لا يمكن التكلم عن المواقف إلا إذا اقتنع بالرسائل و المعلومات التي يتلقاها .
أما الاتصال الاقناعي فيعرف على أنه :
"العملية الاتصالية التي يخطط لها سلفا لاستهداف البنيات المختلفة لشخصية الفرد بغية إحداث تغيير أو التعديل و حتى تعزيز السلوكات الايجابية حتى لا نقول أنه يقتصر على النواحي السلبية كتهديم البناء المعرفي أو المرجعية العقائدية".
الفرق بين الاتصال العام و الاتصال الاقناعي
الاتصال العام في مفهومه يشير إلى كل أنواع الاتصال فهو روح الحياة الاجتماعية و أساسها ، إذ لا يمكن تصور حياة في غياب الاتصال و تظهر هذه الأهمية في أساس ربط العلاقات الاجتماعية بين الأفراد و الجماعات في سبيل ضبط المسار الاجتماعي الذي يعني بالضرورة الاستقرار الاجتماعي.
و بالتالي يعتبران عملية تضمن تفاعل مجموعة من العناصر من مرسل و رسالة و متلقي فالاتصال العام أشمل من الاتصال الاقناعي هو فرع بسيط منه أما الاتصال العام موجود بالفطرة عند الإفراد عكس الاتصال الاقناعي الذي لابد من التخطيط و القصدية الواضحة و الاستعداد المسبق له من خلال الوقوف على تحديد الحجج و البراهين التي تمكنه من الوصول إلى عاطفة المتلقي أو عقله و ذلك حسب الهدف الذي ينشده المرسل حيث أن الإقناع يستند إلى مساع معمولة في الوصول إلى الهدف المنشود و هذا ما يميز الاتصال العام عن الاتصال الاقناعي.
مراحل الاتصال الاقناعي
يحددها هربرت ليونبورغ في 05 مراحل :
*مرحلة إدراك الشئ: بعد تعرض الفرد للرسالة يحاول عفويا التعرف على محتوى الرسالة و حجمها و أهميتها بالنسبة إليه ، فهو يكون في موقف التقرب لأول مرة من الفكرة العامة للرسالة أو الشئ المروج له .
*مرحلة المصلحة و الاهتمام: بعد إدراك الرسالة و تلقيها يحاول المتلقي معرفة الجوانب المهمة في الرسالة و التي تحقق له مصلحته ليتم التركيز عليها .
*مرحلة التقييم : يعمل المتلقي على التفريق بين حالته السابقة و ما أحدثته الرسالة من تغيير أي يحسب نسبة الفائدة التي يجنيها في حالة التعامل مع الفكرة.
*مرحلة المحاولة: يحاول المتلقي إدراك المنفعة الميدانية للفكرة .
*مرحلة التبني : بعد تجريب المنتوج و إدراك القيم النفعية و الاستعمالية لها يقوم المتلقي بتبني الفكرة فيصبح يتحدث باسمها و يحاول نشرها.
مجالات الاتصال الاقناعي
تتعدد زوايا الاتصال الاقناعي حسب جوانب الحياة الاجتماعية فكل مجال منفصل عن الآخر يضم في طياته مجموعة من المواضيع :
1- الاتصال الاجتماعي:بما أن ظاهرة الاجتماعية فهو يعتبر عصب الحياة الاجتماعية . و المعروف أن الإنسان اجتماعي بطبعه لا يستطيع العيش بمعزل عن الأفراد من بني جنسه و التكيف معهم إلا من خلال العملية الاتصالية حيث أننا نتلقى رسائل من البيئة مليئة بمضامين تسعى لفكها و الرد عليها و هكذا يحدث التفاعل الاجتماعي .
و يهدف الاتصال الاقناعي الاجتماعي إلى :
* القضاء على الآفات الاجتماعية المنتشرة في المجتمع .
* توعية المجتمع المدني بدوره في الحياة الاجتماعية على مختلف الأصعدة.
* توعية المواطنين و تثبيت الحس المدني و الاجتماعي لديهم.
* نشر سلوكات جديدة تصب في المصلحة الجماعية و القضاء على السلوكات السلبية.
* تبيان أهمية التضامن و التماسك الاجتماعي و دوره في تحقيق التنمية المستدامة .
2- الاتصال السياسي: من أشهر المفكرين الذين اهتموا بالاتصال السياسي جون ماري كوتري حيث يعتبر الاتصال السياسي من بين أهم أشكال الاتصال التي خاض فيها المفكرون فالمجتمع إن لم تتحدد سياسته بقى مجرد مجتمع فوضوي لأفراد لا اعتراف بهم و لا طريقة واضحة له في الاستمرار عبر الزمن. فقد تعددت مواضيع الاتصال الاقناعي في المجال السياسي: و نجد منها :
* الحملات الانتخابية ( توفير معلومات لمرشح أو قائمة المرشحين)
* إعداد البرامج السياسية و تقديم معلومات حول مدى سيرها كحجج و براهين ملموسة .
* المفاوضات و الحوار الداخلي .
* الدبلوماسية و السعي إلى حل الأزمات السياسية بالحوار بدل الصراع .

يقوم الإقناع على الاستراتيجيات التالية :
1- الإستراتيجية الدينامية النفسية: و التي يخاطب من خلالها الجمهور نفسيا و وجدانيا و عقليا ، سواء كان ذلك بالصورة أو باللغة.
2- الإستراتيجية الثقافية الاجتماعية : التي يخاطب المتلقي وفقا لعاداته و تقاليده و ثقافته .
3- إستراتيجية إنشاء المعاني: التي تهدف إلى إشاعة و غرس معاني جديدة في المجتمع قد لا تتجانس أحيانا مع ما هو سائد فيه.

الاتصال الاقناعي في العصر الحديث
من المعروف أن العصر الذي نعيش فيه هو عصر العولمة و اختلاط العقليات و الأجناس إذ يؤدي بالقائم على العملية الاتصالية الاقناعية بمخاطبة كل صنف بما يناسبه من التأثير و الانفعال النفسي و إثارة الوجدان و تحريك العواطف حتى ينتج عن ذلك استجابة لما يدعو إليه .
فلهذه العملية أساليب معينة تقوم عليها تبدأ بضرورة اختيار الرموز اللغوية الواضحة و المفهومة و المألوفة و البعد عن الألفاظ أو الرموز الغامضة مع مراعاة خصائص الجمهور ، فالإقناع يكون أكثر فاعلية عند ذكر أهداف الرسالة بوضوح فلا يترك للجمهور عبئ استخلاص النتائج حيث يقوم القائم بالاتصال إضافة إلى وضوح رسالته الاقناعية إلى دعمها بأدلة أو عبارات تتضمن إما معلومات واقعية أو أراء منسوبة إلى جهات أخرى من غير القائم بالاتصال فيقوم هذا الأخير بترتيب الحجج المقدمة بداية من الأقوى و التي تخدم احتياجات الجمهور و بتكرار الرسالة يؤدي إلى تذكير المتلقي باستمرار بالهدف منها و يثير في نفس الوقت احتياجاته و رغباته.
حيث أن الإقناع هو السمة التي تحث إليها جميع المجتمعات في عصر العولمة و الدكتاتوريات حيث فوجود الانفتاح الإعلامي يساعد على الإقناع و نشر الرسائل كالانتهاكات التي حدثت في العراق ، فالانفتاح الإعلامي فرض على الدول اتخاذ الإقناع بدل الصراع .

نوال
عضو متطور
عضو متطور

انثى
عدد الرسائل: 18
العمر: 27
الموقع: http://ouargla.5forum.info/
العمل/الترفيه: طالبة
الولاية/البلد: ورقلة
تاريخ التسجيل: 25/12/2011

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة

- مواضيع مماثلة

صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى